ألمانيا تحيي ذكرى ضحايا اعتدء برلين وميركل تقر "بتقصير السلطات في منع الهجوم"

ألمانيا تحيي ذكرى ضحايا اعتدء برلين وميركل تقر "بتقصير السلطات في منع الهجوم"

أحيت ألمانيا الثلاثاء، الذكرى الأولى لاعتداء برلين، الذي استهدف سوقا لأعياد الميلاد العام الماضي، وأودى بحياة 12 شخصا وإصابة نحو مائة آخرين. وبعد تدشينها نصبا تكريما للضحايا، أقرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بتقصير السلطات في منع الهجوم. وكانت ميركل قد تعرضت لانتقادات حادة خلال الأسابيع الأخيرة الماضية من قبل بعض عائلات الضحايا بسبب أسلوب تعامل الحكومة مع هذه القضية.


أقامت ألمانيا الثلاثاء، مراسم لإحياء الذكرى الأولى لاعتداء برلين، الذي استهدف العام الماضي سوقا للميلاد وأودى بحياة 12 شخصا، إضافة إلى مائة جريح.


وبعد إنهاء القسم الأول من مراسم إحياء الذكرى، بدأت صلاة مسكونية في الساعة 17,30 ت غ في الكنيسة المجاورة لمكان الاعتداء بمشاركة المئات على أن تضاء بعدها الشموع ويستمر قرع الأجراس اثنتي عشرة دقيقة.


من جانبها قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بعد تدشين نصب تكريما للضحايا على مقربة من السوق التي هاجمها التونسي أنيس العامري بواسطة شاحنة، "يجب ألا يكون اليوم فقط يوم حداد، بل أيضا يوما لعزمنا على القيام بعمل أفضل".


وأقرت ميركل بتقصير السلطات الألمانية لمنع الهجوم وبدعمها المحدود لضحاياه وأسرهم.


وتعرضت المستشارة الألمانية للانتقاد في الأسابيع الأخيرة من جانب فئة من عائلات القتلى ال12 والجرحى المئة.


ميركل: "اللقاء مع أسر الضحايا أثبت مواطن الضعف في دولتنا"


واستقبلتهم للمرة الأولى الاثنين بعدما نشروا رسالة شديدة اللهجة بداية كانون الأول/ديسمبر. وقالت الثلاثاء وقد بدا عليها التأثر إن اللقاء "أثبت مواطن الضعف في دولتنا".


وكان تقرير رسمي ندد بدوره بمحدودية التعويضات التي دفعت لعائلات الضحايا مشيرا إلى نواقص إدارية كبيرة.


وأشارت تقارير أن المعنيين بالهجوم علموا في الأشهر الأخيرة من لجان تحقيق مختلفة أنه كان يمكن توقيف العامري قبل تنفيذه الهجوم.


ووصل التونسي إلى ألمانيا في 2015، واستفاد من تدفق مئات آلاف المهاجرين في تلك السنة، للحصول على أوراق ثبوتية مؤقتة من خلال رفع طلبات لجوء بأسماء مختلفة.


وكان في استطاعة السلطات اأضا أن تعتقله عندما اكتشفت أنه تاجر مخدرات.


والمأخذ الآخر أن العامري لم يخضع للمراقبة على رغم تصنيفه بأنه إسلامي خطر.


1900 شخص على صلة بالتيار الجهادي يقيمون في ألمانيا


من جهته، صرح رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية هانز-جورج ماسين الأسبوع الماضي بأن 1900 شخص يقيمون في ألمانيا يشتبه بصلتهم بالتيار الجهادي ويتعذر مراقبتهم جميعا.


وقال لوكالة الأنباء الألمانية "يجب أن ننطلق من مبدأ أن اعتداء آخر يمكن أن يقع. إنه وضع متعب".


وفي وقت سابق، أقر الرئيس فرانك فالتر شتاينماير أمام ميركل بأن دعم الضحايا كان "غير كاف" واعترف بأخطاء ارتكبتها قوات الأمن قبل الهجوم.


ويعد الهجوم على سوق الميلاد في كانون الأول/ديسمبر 2016 الاعتداء الأكثر دموية الذي شهدته ألمانيا.

 


فرانس 24/ أ ف ب


نشرت في : 19/12/2017


test