بروكسل ترص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني

بروكسل ترص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني

سارع الأوروبيون في الدفاع عن الاتفاق الدولي المبرم مع إيران بشأن برنامجها النووي في وجه اعتراض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه، لكنهم لم يوفروا في الوقت نفسه انتقاداتهم لطهران التي يشاطرون واشنطن فيها.


رغم أن الاتحاد الأوروبي يشاطر انتقادات ترامب للبرنامج النووي الإيراني، لم يتردد مجددا في الدفاع عن الاتفاق الدولي المبرم مع طهران في وجه اعتراض الرئيس الأمريكي عليه.


فرغم حرص وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني على فصل الاتفاق النووي المبرم في 2015 عن الخلافات الأخرى مع طهران، تعرض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بروكسل لسلسلة انتقادات من نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني.


وأعرب الأوروبيون في اجتماع عن "مخاوف بشأن ملفات أخرى على غرار تطوير (إيران) صواريخ بالستية أو التوتر في المنطقة" والتظاهرات الأخيرة التي قتل خلالها 21 شخصا في إيران، حسبما أكدت موغيريني في ختام اللقاء.


لكن الأمر الملح في نظر الأوروبيين هو رص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي وقع في 2015 بعد عقد من المفاوضات الشاقة.


وأكدت موغيريني إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015 "يحقق هدفه الرئيسي وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة".


أكد أيضا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون "نعتقد أنه إنجاز دبلوماسي كبير، إنها وسيلة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإيران ملتزمة بهذا الاتفاق برأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".



"الحلفاء الأمريكيون"


اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أنه "ليس هناك اي مؤشر يمكن أن يدعو إلى التشكيك في احترام الطرف الإيراني للاتفاق بما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد بانتظام حسن تطبيقه".


وتابع "من المهم اليوم بالتالي أن تلتزم الأطراف المعنية بهذا التعهد المشترك، وأن يحترمه بالتالي حلفاؤنا الأمريكيون أيضا".


ويفترض أن يعلن ترامب المعارض بشدة لهذا الاتفاق، في الأيام المقبلة ما إذا كان سيعيد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي علقت بعد تفكيك إيران خصوصا منشآت لتخصيب اليورانيوم، بموجب هذا الاتفاق الذي تعتبره القوى الكبرى الأخرى الموقعة (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) تاريخيا.


وسبق أن توعدت طهران بالرد مؤكدة أنها "مستعدة لجميع السيناريوهات". وأكد ظريف الخميس أن "كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض".


ووعدت موغيريني التي ترأست المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، بأن تفعل ما بوسعها لحماية هذا الاتفاق الذي يعتبر أساسيا للحد من انتشار الأسلحة النووية.


وفي مؤشر على رغبة الأوروبيين في مواصلة التعاون مع طهران منحت إيطاليا الخميس خطأ ائتمانيا بقيمة خمس مليارات يورو لعدد من المصارف الإيرانية.


ورغم هذا الدعم، بحث الأوروبيون مع ظريف ملفات خلافية من تطوير إيران لصواريخ بالستية ودعمها للرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني والتمرد الحوثي في اليمن.


وشكل ذلك إحدى الوسائل للتأكيد لإدارة ترامب أن انتقاداتها الشديدة لهذه المواضيع تجد صدى عبر ضفتي المحيط الأطلسي.



"جارة صالحة"


قال جونسون "إذا أردنا حشد دعم عالمي لهذا الاتفاق فيجب على إيران أن تظهر قدرتها على أن تكون جارة صالحة في المنطقة"، مضيفا "لهذا السبب يبدو مشروعا التركيز بشكل مواز على ما تستطيع إيران فعله لحل هذه المحنة في اليمن وللمساعدة على دفع السلام قدما في سوريا والمساعدة على حل مسائل أخرى في المنطقة". كما تحدث وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال بعد الاجتماع عن اتفاق مبدئي مع ظريف لبدء "حوار".


وأوضح "قررنا اليوم مناقشة هذه الملفات الخلافية، بدءا باليمن. هذا لا علاقة له بالاتفاق النووي (...) لكن هناك حاجة طارئة إلى فعله". وتابع "سنجري حوارا مع ايران (...) بشأن تغيير سلوكي في المنطقة نعتبره ضروريا. ومن المعروف أن لإيران مواقف أخرى"، دون تقديم تفاصيل إضافية.


فرانس24/أ ف ب


نشرت في : 11/01/2018


test